|
ما يحدث في الشارع من تشنج بسبب مباريات كرة القدم لا مبرر له على الاطلاق. فالتشنج كما نبهنا في اكثر من وقفة لا يخدم اللعبة فهو لا يقدم ولا يؤخر، اذا سلمنا بأن كرة القدم فوز وخسارة وعلى الجميع ان يتجاوب مع هذا المنطق حتى لا نفقد حسنا كمواطنين .
وما حدث من تشنج الليلة ما قبل الماضية في بعض شوارع الحراش المؤدية الى القبة لا مبرر له، لأن المباراة المقررة بين الاتحاد والرائد لا تستدعي كل الزخم الذي شهدته الى درجة ان التحضير لها في اوساط الجماهير فاق حدود الخيال في بعض جوانبه.
لكن وفي كل الحالات نتساءل اين دور لجان الانصار في كل الذي يحدث وما جدوى اعتماد هذه اللجان طالما انها غير قادرة على استيعاب وتوعية وتأطير الأنصار وامتصاص غضبهم .
مع الاسف ان مثل هذه اللجان لا توجد سوى على الورق وحتى اذا تفاعل بعضها مع المحيط، فإن دوره يأتي محرضا على العنف والشغب والتشويش والامثلة كثيرة .
لكن ثمة جهات اخرى تتحمل المسؤولية الكاملة وذلك بدءا بالسلطات المحلية والمجتمع المدني ككل.
ولا شك أنه عندما تعاقب جماهير معينة بحرمانها من حقها في الحصول على تذاكر الدخول الى الملعب لمتابعة قمة حساسة وتسخر كل التذاكر للفريق المحلي انطلاقا من حسابات ضيقة فهذا يعني توفير أجواء العنف والشغب أيضا.
والسؤال المطروح لماذا تسعى جهات معينة لعدم تخصيص نسبة محترمة من التذاكر لأنصار اتحاد الحراش قصد تمكينهم من مواكبة قمة الحراش والقبة ولماذا لا تخرج سلطات بلدية القبة عن صمتها فتفند ما يتردد بأنها لا تريد تخصيص مدرج للكواسر فربما لوحدثت مثل هذه الالتفاتة لجبّرت الخواطر ولتجنبنا عواقب ما يحدث في بعض الاحياء بالحراش أو القبة قبل المباراة وبذلك يكون الجميع قد ساهم في تهيئة الاجواء لتقبل نتيجة المباراة مهما كان وقعها سيئا على هذا الطرف أو ذاك .. والخطوة الاولى تبدأ بفتح اكشاك لأنصار الفريقين على قدم المساواة. |